الإنتان الفيروسي، الذي يُعرَّف على أنه ضعف في وظائف الأعضاء يهدد الحياة نتيجة الاستجابات غير المنظمة للمضيف تجاه العدوى، لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا في الممارسة السريرية. على الرغم من التقدم في فهم التفاعلات بين المضيف والبكتيريا، والاستجابات الجزيئية، والأساليب العلاجية، إلا أن معدل الوفيات المرتبط بالإنتان ظل يتراوح باستمرار بين 10 و16%. هذا المعدل المرتفع يبرز وجود فجوات حرجة في فهمنا لأسباب الإنتان. كان الإنتان تقليديًا مرتبطًا بالعوامل المسببة البكتيرية والفطرية، لكن تفشيات العدوى الفيروسية الحادة الأخيرة، بما في ذلك متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس كوف)، فيروس الإنفلونزا، ومتلازمة الجهاز التنفسي الحادة الوخيمة 2 (سارس كوف-2)، إلى جانب أوبئة إقليمية أخرى، قد أكدت دور التسبب الفيروسي في الإنتان، خاصة عند المرضى الذين يعانون من أعراض كلاسيكية تشير إلى الإنتان. ومع ذلك، غالبًا ما يتم تشخيص العديد من حالات الإنتان الفيروسي بشكل ناقص لأن التقييمات القياسية عادة ما تستبعد لوحات الفيروسات. علاوة على ذلك، لا تقوم هذه الفيروسات فقط بتنشيط مستقبلات التعرف على الأنماط التقليدية (PRRs) ومستقبلات الحمض الريبي النووي الريبوزي المُحفزة بحمض الريتينويك ذات الصلة بجين-آي (RIG-I) بل تقوم أيضًا ببدء مسارات مضادة للفيروسات الأولية مثل إنزيم سينثاز جواسوزين أحادي الفوسفات الأدينوزين (cGAS)-محفز جينات الإنترفيرون (STING) وآليات استجابة الإنترفيرون. تؤدي هذه التنشيطات إلى إجهاد خلوي واضطرابات أيضية وأضرار خلوية واسعة النطاق تزيد من إصابة الأنسجة مع ظهور طيف من الأعراض السريرية. تخلق هذه التعقيدات تحديات كبيرة لإدارة الحالات السريرية المتأثرة. في هذا المراجعة، نشرح تعريف ومعايير تشخيص الإنتان الفيروسي مع تجميع المعرفة الحالية حول أسبابه، وباءه، ومرضه، والآليات الجزيئية المتورطة وتأثيرها على الضرر العضوي المناعي. بالإضافة إلى ذلك، نناقش الاعتبارات السريرية المتعلقة كل من العلاجات الحالية والتدخلات العلاجية المتقدمة، بهدف تعزيز الفهم الشامل للإنتان الفيروسي.
Keywords
الإنتان الفيروسي;علم الأوبئة;التعريف;الاعتلال المناعي;استراتيجيات العلاج